قصة قصيرة جدا
الرغيف والأحجية
وضع الرغيف أمامه على الطاولة ، وأخذ يدور حوله وهو يحسب عدد الأيام التي مرت دون أن تفرح
معدته بلقمة واحدة .. يذكره الرغيف هذا
بصبية دخلت أول سوق النضج وابتاعت من العطار اجمل عطوره وطرقت سمعها أول كلمة غزل
فاحمرت. ماذا يفعل ورأسه والرغيف وأحجية تقول ( صحيح لا تقسم ومقسوم لا تأكل وكل حتى
تشبع؟). لقد دخل اللعبة وهو يعرف المصير.. رآه ممثلا في كومة جماجم على باب
القلعة. يلمع السيف فوق الرأس. تستوطن رائحة الرغيف خياشيم لا تعرف إلا الشم.
الرعد يقصف داخل معدته .
يفتح فمه .. ودفعة واحدة يلتهم الرغيف .. حتى ذرات الدقيق التي تساقطت لحسها.
جاء
المفتي وسأل :" ألك حاجة؟"
ـ
" نعم .. بعد قطع رأسي اقرءوا كفي."
عانق
الرأس الأرض وأسلمها أمانة الدم.
الكف التي فتحت نطقت وقالت :" بعد باسم
الله ، أما الرغيف ففي بطني، وأما دمي ففي أعناقكم."

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق