الأربعاء، 10 مايو 2017



الراقصة الدودية

خليط من الأعاصير والطعام اقتحم بعضه بعضا داخل معدته. وضع يده على  فمه قبل أن يتقيأ. وأبعد عينيه عن جسدها الهلامي المتلوي بحركات إيقاعية سريعة ،وهي تتابع  الحركة برأسها، ثم وسطها ،ثم آخر جسدها. غطاء لولبي كان يغطي جسدها، لكن الأطراف كانت عارية تماما. شيء ما كان يتصبب منها ويلمع تحت الأضواء فيما كانت العيون تتسع وتتسع وهي تنتقل من أعلى إلى اسفل ملاحقة حركاتها. بطرف عينه حاول أن يقتنص من جسدها بقايا لشعيرات أو حراشف كتلك التي تكون على الدود أو الحشرات لكنه فشل. تساءل كيف نجحت في ازالة كل هذه القذارة؟ بل متى فعلت ذلك؟  لكن سطوع المصابيح أوحى له أنها لا بد قد غطت صمغها وشعيراتها تحت طبقة كثيفة من  الغبار أو التراب، بل  ربما اختفت بفعل الحركة الاهتزازية العنيفة التي كانت تقوم بها خاصة من منتصف جسدها. تمطت فكرة في دماغه: لو داس بقدمه على هذا الجسد الطري المليء بالعصارة الخضراء القذرة لينتهي هذا التثني والتلوي والاهتزاز. وقد يجد بعدها فرصة للتفكير في شيء آخر. ( ما سيعقب دوسها من أمور قد تعرضني لخطر ).
بعد انتهاء الوصلة قالت لصحفي يرافقه مصور:
" اعشق الحرية. استفدت كثيرا من جوها اللامحدود في بيتنا."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق